محمد هادي المازندراني

387

شرح فروع الكافي

ويوماً نقداً ، يشبه النفقة الباقي في يده تمام الحول . وقوله عليه السلام : « ولا ينبغي له أن يعيّن ذلك » بالعين المهملة والنون من العينة ، وهو بيع الشيء نسيئة ، « 1 » يعني لا ينبغي أن يبيعه بعد الحول قبل إخراج الزكاة منه إلى أجل إذا انتظر حلول ذلك الأجل لإخراجها ؛ للزوم تأخير أدائها عن وقتها . نعم ، يجوز ذلك إن أدّاها من غير ذلك المال . وفي بعض النسخ : « تغيّر » بالمعجمة والراء المهملة ، ولعلّه من تغيير النسّاخ ، إلّا أن يجعل قوله : « فيؤخّر الزكاة » مفسّراً للتغيير ، ولا يبعد أن يقرأ : يعير من الإعارة ، كما سيجيء في صحيحة أبي الصباح في الرجل ينسئ أو يعير ، « 2 » فالمعنى لا ينبغي أن يعير مال التجارة قبل أداء الزكاة ، فينتظر هذه تبقى في يد المستعير لاستتباع ذلك لتأخير الزكاة عن وقتها . باب أوقات الزكاة باب أوقات الزكاة أراد قدس سره بقرينة أخبار الباب بيان أوّل أوقات تعلّق الزكاة بالأموال الزكويّة ، ووقت وجوب إخراجها ، وبيان فوريّة أدائها ، وعدم جواز تأخير الإخراج عن وقته ولا تقديمه عليه ، ووقت التعلّق فيما يعتبر فيه الحول ، أعني ما عدا الغلّات ، وهو دخول الشهر الثاني على ما يجيء في الباب الآتي . وأمّا الغلّات فقد اختلف الأصحاب فيه ، فذهب المحقّق في الشرائع إلى أنّه إذا سمّي حنطة وشعيراً وتمراً وزبيباً . « 3 » وفي المنتهى : أنّه في الحبوب وقت اشتدادها ، والثمار إذا بدأ صلاحها ، « 4 » وهو المشهور بين المتأخّرين ، « 5 » وفسّروا بدو الصلاح بالاحمرار والاصفرار .

--> ( 1 ) . مجمع البحرين ، ج 3 ، ص 288 ( عين ) . ( 2 ) . هو الحديث 12 من هذا الباب من الكافي ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 103 ، ح 11633 . ( 3 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 116 . ( 4 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 498 - 499 . ( 5 ) . انظر : مفتاح الكرامة ، ج 11 ، ص 143 .